المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التلوث الكيميايئ الاشعاعي


عودى
30-07-11, 08:30 pm
التلوث الكيميايئ الاشعاعي
المقدمة
تمثل اللحوم من المصادر الهامة للبروتين الحيواني العالي القيمة ، ويعتمد فحص الذبائح بصورة رئيسية على الكشف على الذبائح بالمسالخ ظاهرياً بالعين المجردة بهدف خلوها من الآفات المرضية والحكم على مدى صلاحية الذبائح للاستهلاك الآدمي .
ونظراً للزيادة المضطردة في عدد السكان وما ترتب عليه من زيادة استهلاك اللحوم ، أصبح استخدام بعض الأدوية البيطرية ومنشطات النمو ضرورة في تحسين الناتج من اللحوم. وتتميز معظم الأدوية البيطرية وكذلك الهرمونات المستخدمة في هذا المجال بأثرهم التراكمي في أنسجة الحيوانات وعدم تأثرهم بالمعاملات المختلفة التي تتعرض لها اللحوم أثناء االاعداد والتصنيع ، ومن ثم ينشأ الخطر على صحة المستهلك. كما أنه يوجد العديد من المواد الحافظة التي تضاف إلى منتجات اللحوم مثل المواد المالئة والمواد الملونة والتي تدرج تحت المواد المضافة للأغذية والتي تكون لها أثراً ضاراً على صحة المستهلك .
وقد أصدرت العديد من الدول القوانين المنظمة لهذه الأمور ، مثلاً منعت المجموعة الأوربية تداول وتصدير لحوم الحيوانات المعاملة بمنشطات النمو فيما بينها ، كما منعت القوانين الأمريكية استخدام داي ايثيل ستلبسترول كمنشط للنمو عام 1972 وكذلك كندا عام 1973 .
أنواع المتبقيات الكيميائية في اللحوم
أولاً : الأدوية البيطرية :
تلعب الأدوية البيطرية دوراً هاماً في تقليل حدوث الأمراض ، تقليل معاناة الحيوانات ، التحكم في الأمراض التي تنتقل للإنسان وكذلك زيادة إنتاجية الحيوانات عن طريق تشجيع النمو.
ولبقايا العقاقير البيطرية في الأغذية تأثيرات سيئة ، فعندما تعالج بقرة حلوب بالمضادات الحيوية مثلاً ، فيوجد بقايا هذه المضادات في لحومها وألبانها بعد آخر جرعة من العلاج ، وهذه البقايا لها أضرار :
أ- يؤثر على صحة المستهلك ، خاصة البنسلين الذي يحتمل أن يؤدي إلى حساسية المستهلك عند تناوله اللحوم والألبان الملوثة. فالبنسلين لا يتأثر بدرجة حرارة إعداد اللحوم أو الألبان .
ب- عند استعمال أغذية ملوثة بالمضادات الحيوية ذلك إلى أن أنواع معينة من الميكروبات الممرضة يتكون لديها مقاومة ضد هذه المضادات الحيوية .
ج- من الناحية الاقتصادية تؤثر بقايا المضادات الحيوية على الميكروبات الحميدة المستخدمة ( كخميرة أو بادئ ) في صنع منتجات اللحوم والألبان ويؤدي ذلك إلى منتج رديء الجودة .
ولكي يختفي المضاد الحيوي تماماً من اللحوم أو الألبان يجب أن يوقف إعطاء الدواء بفترة كافية قبل الذبح أو قبل تناول الألبان وتعتمد هذه الفترة على نوع المضاد الحيوي ( قصير أو طويل المفعول ) ، كمية وطريقة إعطائه سواء عن طريق العليقة أو عن طريق الحقن . وتتراوح هذه الفترة من عدة أيام ( مثل الكلورامفينكول و الكلور تتراسيكلين ) إلى عدة أسابيع ( مثل البنسلين و الاستربتوميسين ) .

ثانياً : منشطات النمو والهرمونات :
بقايا الهرمونات في لحوم الحيوانات التي تستخدم كغذاء للإنسان تؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني في جسم الإنسان مثل نمو الثدي مبكراً ، حيض مبكر غير طبيعي في النساء وكذلك نضج جنسي مبكر .
بدأ استخدام الهرمونات في الولايات المتحدة عام 1947 وخصوصاً في الأبقار والخراف ويطلق على هذه المواد لفظ منشطات النمو. وتستعمل عقاقير الهرمونات للأغراض المختلفة في حيوانات المزرعة. وهرمونات الجنس يوجد منها طبيعياً ( داخلية المنشأ) ، كما يوجد هرمونات صناعية ( خارجية المنشأ). كل الهرمونات الطبيعية والصناعية كانتا في فترة معينة واسعة الاستخدام في عملية إنتاج اللحوم .
هرمونات الجنس الطبيعية داخلية المنشأ ( ايسترادول ، تسترون وبروجسترون) تعرف بأنها مادة سيترودية طبيعية تنتج بواسطة غدد الذكر والأنثى ، وتعتمد الهرمونات في الحيوان على عمر الحيوان والحالة الفسيولوجية للحيوان .
حتى الآن التمييز بين الحيوانات غير المعاملة والمعاملة بالهرمونات الطبيعية يمكن أن يجري فقط على أساس كمي وليس كيفي . هذه الحقيقة اعتمدت على أن هذه الستيرويدات الثلاث تدخل نفس مسلك الأيض . بصرف النظر عما إذا كانت في الأصل داخلية أو خارجية المنشأ. وهكذا فإن الحيوانات المعاملة بالهرمونات الطبيعية يمكن التعرف عليها فقط في حالة إذا زادت مستويات الهرمونات الطبيعية في أنسجتها زيادة معنوية عن تلك الحيوانات غير المعاملة .
نتيجة لسهولة اكتشاف بقايا الهرمونات الصناعية في الأنسجة ، فقد انتقل الاتجاه الأساسي إلى استخدام الهرمونات الطبيعية ( خاصة ايسترادول ) وذلك بسبب صعوبة تمييزها عن الهرمونات داخلية المنشأ ، على أي حال في بريطانيا العظمى وفي الفترة من 1987 إلى 1990 تم جمع عدد 4454 عينة مصل ماشية من المسالخ وأتضح وجود بقايا الهرمونات الطبيعية بمقدار أعلى من الحدود المسموح بها في 40 عينة . هرمونات الستيرويدات الصناعية ( خارجية المنشأ ) أما أن تتشابه بهرمونات الذكر والأنثى الطبيعية ( داخلية المنشأ ) أو لها نفس التركيب . هذه الهرمونات لها تأثير على النمو السريع للحيوانات وتعطي بطريقة الفرس في الأذن مما ينتج عن ذلك عوامل منشطة للنمو فترة طويلة ، وعند ذبح الحيوانات تستبعد الأذن لمنع تلوث الغذاء بالعقار المتبقي . مركبات الاستلبينات وزيرانول الصناعية تكون هرمون الذكر ( أندروجين ) .
ومرة أخرى تقدير الاستخدام الغير قانوني لهذه المواد يكون اسهل لأن هذه المواد تتواجد طبيعياً في جسم الإنسان ، ووجود بقاياها دليل على الاستخدام الغير قانوني.
هيئة خبراء منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية إشارات على الخطورة الناجمة من بقايا العقاقير البيطرية في الأغذية على صحة الإنسان ، وعملت توصيات باستخدام العديد من المضادات الحيوية. كما أجرت تقييم لبقايا الكلورامفينكول وبعض الهرمونات منشطات النمو الطبيعية والصناعية. كما أوصت الهيئة بالحدود القصوى المسموح بها لبقايا العقاقير وكذلك بكمية العقار المسموح للفرد باستهلاكه يومياً للغذاء طول حياته. وبالنسبة للهرمونات الطبيعية أوصت الهيئة بأنه من غير الضروري تقدير الكمية المقبول استهلاكها يومياً بواسطة الإنسان ، حيث أن الهرمونات الطبيعية تنتج داخلياً في جسم الإنسان . كما أن الهيئة لم توصى بالجرعة المقبولة يومياً أو الحد الأقصى المسموح به لتركيز بقايا عقار الكلورامفينكول في الأغذية ( بينما نصحت المفوضية الأوربية بالا يزيد مستوى بقايا الكلورامفينكول في الأغذية عن 0.01 مليجرام/كجم ) نتيجة لسمية هذا العقار وعدم القدرة على تحديد المستوى الغير مؤثر له ، ولذلك أوصت الهيئة بمنع استخدام عقار الكلورامفينكول خاصة في الحيوانات الحلوب
جدول يوضح الحدود القصوى لبعض العوامل البيطرية الموصى بها بواسطة هيئة خبراء منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية
تركيزات البقايا المسموح بها الكمية المسموح تناولها يومياً للإنسان المادة
غير ضروري غير ضروري كلورامفينكول
غير ضروري غير ضروري ايستراديول – 17
غير ضروري غير ضروري بروجيسترون
غير ضروري غير ضروري تيستو ستيرون
1.4 ميكروجرام/كجم (نسيج ماشية) لبيتا) – ترينبلون.
14 ميكروجرام/كجم (كبد وكلى ماشية)
لبيتا/ألفا ترينبلون صفر إلى 0.01
ميكروجرام/كيلوجرام
من وزن الجسم* خلات ترينبلون
10 ميكروجرام/كجم (كبد ماشية)
20 ميكروجرام/كجم (لحم ماشية). صفر إلى 0.5 ميكروجرام/كيلوجرام
وزن الجسم زيرانول
* اعتمد على استهلاك 500 جرام لحم يومياً بواسطة شخص يزن 60 كيلوجرام .
ونصت توجيهات المفوضية الأوربية 96/23 في 29 أبريل 1996 على :
1- منع استخدام المواد التي لها فعل الهرمونات التي تستخدم كمنشطات النمو والمداواة ووضع خطوات لتعيين العقاقير البيطرية في المواد الغذائية ذات أصل حيواني .
2- مسائلة المزارعين والمربين الذين لا يحتفظون بسجلات كاملة للأدوية البيطرية المعطاة للحيوانات التي في عهدتهم. ويجب أن تشمل السجلات : اسم العقار ، الجرعة ، تاريخ إعطاء العقار للحيوان .
3- وضع خطة جمع العينات والحيوانات التي ترسل للمسالخ تمهيداً للاستهلاك الآدمي .
4- عدم استخدام عقاقير غير مرخص باستعمالها للحيوانات التي تنتج الغذاء أو ذبح الحيوانات التي تحتوي على بقايا عقاقير أكثر من المستوى المسموح به .
5- عدم ذبح الحيوان خلال فترة السحب من تناول العقار البيطري .
6- في حالة وجود علاج غير قانوني يوضع القطيع تحت المراقبة الرسمية مع وضع علامات ميزة على الحيوانات وكذلك العينات .
7- في حالة وجود بقايا مواد مصرح بها يتعدى الحدود القصوى تؤخذ جميع التدابير لحماية الصحة العامة والذبيحة ومنتجاتها لا تصلح للاستهلاك الآدمي.

ثالثاً : بقايا المبيدات في الأغذية :
المبيدات يمكن أن تدخل السلسلة الغذائية في أي مرحلة بين إنتاج المحاصيل أو تربية حيوانات في المزرعة وتوجد عدة

طرق تصل بواسطتها المبيدات إلى الأغذية منها:
أ – المعالجة للمحاصيل .
ب- الاستخدام البيطري : يهدف معالج أو وضع الأمراض التي تحدث بواسطة أنواع الحشرات المختلفة .
وقد تم تحديد مستويات البقايا القصوى المسموح بها عالمياً للعديد من المبيدات في الأغذية وكذلك المتناول المسموح به يومياً في الأغذية وذلك بواسطة هيئة منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية .
في دراسة أجريت بالمكسيك عام 1996 ، تم تقدير تركيزات مبيدات الكلورين العضوية في 174 عينة (53 عينة لحوم و 121 معينة أحشاء) من ماشية ذبحت في أحد المسالخ الحكومية وتم تعيين وجود بقايا مبيدات في الرئة واللحوم . وفي دراسة في يوغسلافيا تم جمع عينات من 561 ماشية و 358 خراف لمدة 5 سنوات وتم تحليلها لبقايا هكسا كلور بنزين وددت ومشتقاته. لوحظ أن أقل من 10% من العينات المفحوصة تحتوي على بقايا هكسا كلور بنزين وددت ومشتقاته عند تركيز أكبر من الحدود الدنيا المسموح بها .
المعادن الثقيلة
- الكادميوم :
يشكل وجود بعض المعادن في التربة مشكلة كبيرة حيث أن تغذية الحيوانات على النباتات النامية بهذه المناطق تؤدي إلى تركيز هذه المعادن في لحوم الحيوانات وبالتالي بشكل خطورة على صحة المستهلك .
- النيتريت والنترات :
ترجع أهمية استخدام النيتريت والنترات في صناعة اللحوم إلى :
1- تثبيت اللون الوردي الجذاب لمنتجات اللحوم بينما عدم إضافتها يؤدي إلى لون رمادي غير جذاب للمستهلك.
2- يمنع نمو وإفراز ميكروب الكلوستريديم بوتيلينم للسم المسبب لتسمم البوتيلزم .
دلت المعلومات من الولايات المتحدة على أن إضافة النترات والنيتريت بكمية كبيرة إلى اللحوم أثناء التصنيع يؤدي إلى تكوين مركبات النيتروزامينات المسببة لسرطان الجهاز الليمفاوي لفئران التجارب ، إلا أن عدم إضافة هذه الأملاح يمكن أن يؤدي إلى الوقوع في مخاطر تسمم البوتيلزم .
الوقاية :
المراقبة بعناية شديدة لمعايير التصنيع ومستوى النتيريت المستخدم أدى إلى تقليل مستويات النيتروزامنيات حتى أصبحت غير موجودة بالكاد في معظم منتجات اللحوم. باستثناء لحم وشحم الخنزير المقدد وهو المنتج الوحيد الذي فيه من الصعب التخلص من النيتروزامينات التي تتكون أثناء درجات حرارة الظهر العالية. وقد ثبت إن إضافة أملاح النيتريت بمستوى 120 جزء في المليون يؤدي إلى اختزال تكوين النيتروزوامينات .

السموم الفطرية
تنمو الفطريات تحت ظروف خاصة على المحاصيل الزراعية فتفرز السموم الضارة بصحة الحيوان والإنسان.
وقد تنتقل السموم الفطرية عن طريق اللحوم ، وذلك عن طريق تغذية الحيوانات على علائق تحتوى السموم الفطرية فتترسب في أنسجة الحيوانات كمتبقيات وبالتالي ينتقل إلى المستهلك. ومن الشائع في صناعة بعض منتجات اللحوم تركها في درجة حرارة الغرفة بغرض التعبيق الطبيعي وينتج عن ذلك نمو للأعفان.
السموم الفطرية ذات أثر سرطاني شديد في حيوانات التجارب ، ومن الفطريات التي تنتج السموم : البنسليوم والاسبرجلس.

الديدان الشريطية
يعتبر الإنسان العائل الأساسي لدودة الأبقار الشريطية ، بينما يعتبر الأبقار والجاموس العائل الوسيط .
يتراوح طول دودة الأبقار الشريطية في أمعاء الإنسان من 4 إلى 10 أمتار وتتكون من 1.000 إلى 2.000 فلقة. والفلقات الحاملة للبويضات تحتوي على أكثر من 100.000 بويضة تنفصل عن الفلقات الرئيسية لتخرج واحدة مع براز الشخص المصاب وفي المراعي تبتلع الأبقار البويضات الحية والتي تتحول في الأنسجة إلى حويصلات. وتحدث العدوى للإنسان عن طريق تناول اللحوم المصابة وغير مكتملة النضج .
تعتبر سجلات فحص اللحوم بالمسالخ هي مصدر المعلومات عن حويصلات الأبقار الشريطية. وتؤدي مصادرة اللحوم المصابة بالحويصلات إلى خسارة اقتصادية كبيرة وقد قدر خسارة البقرة الواحدة بمبلغ 25 دولار في الدول النامية و 75 دولار في الدولار الصناعية. وفي دراسة أجريت عام 1987 بالولايات المتحدة أتضح أن الخسارة الاقتصادية ما بين 500 إلى 800 ألف دولار. والتأثير الاقتصادي ليس فقط نتيجة إصابة الحيوانات بالطفيليات ولكن يشمل أيضاً تكاليف علاج الإنسان المصاب بالديدان الشريطية .
منذ عام 1947 لوحظ أن 39 مليون شخص على مستوى العالم مصاب بدودة الأبقار الشريطية ، والإصابة منذ ذلك الوقت في ازدياد بين الإنسان والحيوان.
الوقاية :
1- يعتبر فحص اللحوم داخل المسالخ من أهم الاحتياطات الواجب اتخاذها للتحكم في الأمراض .
2- قطع دورة الحياة بين العائل الأساسي (الإنسان) والعائل الوسيط (الأبقار) وذلك يمنع تلوث البيئة بمخلفات الإنسان والتخلص منها صحياً .
3- يجب تحسين المستوى الصحي على مستوى البيئة والأفراد وذلك بإرشادهم عن القواعد الصحية السليمة وكذلك خطورة تناول اللحوم غير مكتملة النضج وكذلك اللحوم المذبوحة خارج المسالخ مع التخلص صحياً من اللحوم المصابة .

مرض السل
العائل الأساسي لميكروب سل الأبقار هو الماشية التي تستطيع أن تنقل الميكروب إلى الثدييات الأخرى ومنها الإنسان ، وتحدث العدوى للإنسان بواسطة تناول اللحوم غير جيدة الطهي والملوثة بالميكروب وكذلك بتناول الألبان الخام الملوثة .
وتوجد الإصابات في جميع أنحاء العالم مع اختلاف كبير في نسبة الإصابة بين البلاد وبعضها .
في تركيا يعد المرض من الأمراض الخطيرة ويجري فحص الحيوانات إجباريا ودورياً ويذبح المصاب منها ويعوض صاحب الحيوان . وعند فحص عدد 579112 أبقار في الأعوام 1985 إلى 1991 أتضح أن 1964 حالة كانت مصابة ، وفي عام 1991 سجل نفوق 54 حالة بسبب مرض السل .
في إيران وفي النصف الثاني من عام 1991 ثبت وجود مرض السل البقري بمتوسط 052 .
في مصر شمل البرنامج القومي للسيطرة على مرض السل البقري عام 1986 كل محافظات الجمهورية . وفي بداية عام 1981 وجد أن نسبة إصابة الحيوانات تراوحت من 6.16% إلى 9.4% . والجدير بالذكر أن معدل الإصابة بمرض السل زاد حتى وصل إلى نسبة 23.25% بمبلغ 397000 جنيه عام 1984 بينما بلغت 58670 جنية عام 1991 .
الوقاية من الإصابة بمرض السل :
1- فحص ذبائح الحيوان وتطبيق قوانين اللحوم في التخلص من الذبائح أو الأحشاء المصابة .
2- نشر الوعي الصحي بين المواطنين عن المرض .
3- التحصين بلقاح بي سي جي .
4- تقييم الألبان .
الوقاية :
1- يجب أخذ الاحتياطات بواسطة كل شخص خاصة السيدات الحبلى حيث أن أصابتهن يؤدي إلى إصابة الجنين في الرحم وبالتالي يسبب عواقب وخيمة. يجب على السيدات الحبلى تجنب تناول اللحوم غير جيدة الطهي ، كما يجب غسل الأيدي بعد ملامسة اللحوم النيئة .
2- تعتبر اللحوم جيدة الطهي وكذلك اللحوم المجمدة آمنة لعدم قدرة الطور المعدي للطفيل على تحمل درجتي حرارة الطهي والتجميد .
التوكسوبلازما ( المقوسة الجنينية ) :
العائل الأساسي للطفيل هو القطط المستأنسة وعدة أنواع من عائلة الهر ، بينما تعتبر جميع الحيوانات وكذلك الإنسان عائل وسيط .
وتصاب القطط بأكلها اللحوم النيئة ، الطيور أو الفئران المحتوية على الأطوار المعدية. وتحدث الإصابة للإنسان بتناول اللحوم النيئة غير جيدة الطهي أو الأغذية الملوثة والمحتوية على الطور المعدي .
ولقد أشير إلى أنه توجد علاقة بين ملامسة اللحوم والأشخاص الحاملين للمرض بدون ظهور أعراض عليهم ( إيجابية الاختبارات المصلية ) .
وفي دراسة مصلية بين 144 من العاملين في المسالخ في إحدى مدن البرازيل. ثبت أن مدى انتشار إيجابية الاختبارات المصلية للمتفاعلين مناعياً للحاملين للمرض بدون ظهور أعراض كان بنسبة 72% ، وسجلت أعلى نسبة ( 92% ) إيجابية للاختبارات المصلية للحاملين للمرض كانت بين الأطباء البيطريين العاملين بالمسالخ وكذلك وجد بين ربات البيوت الذين يلامسون اللحوم في المطابخ أثناء تجهيزها وذلك مقارنة بالنسبة للعامة. ويدل ذلك على أن التلوث يحدث للأيدي وبالتالي تنتقل الإصابة عن طريق الفم .
وعند إصابة الإنسان بالطور المعدي ، يفضل الطفيل خلايا الجهاز العصبي وشبكية العين .
والأهمية الصحية للمرض تقع أساساً في إصابة الجنين عن طريق الأم المصابة . ففي الولايات المتحدة قدر ولادة 3000 طفل سنوياً بالإضافة الوراثية عن طريق الأم المصابة. ويؤدي ذلك إلى تكلفة سنوياً بين 30 ، 40 مليون دولار أمريكي .
وتكون الإصابة دائماً ظاهرة الأعراض . والعدوى إما أن يكون من الأم المصابة بالطفيل إلى الجنين أثناء الحمل أو تحدث الإصابة بعد الولادة . والعدوى داخل الرحم تكون خطيرة وتحدث عن طريق المشيمة . وتأثير المرض يبدأ قبل الولادة بوجود الطفيل في الدم يؤدي إلى إجهاض أو مولود ناقص النمو .
وفي دراسة أجريت على عدد 1054 طفل وذلك للتعرف على السبب في تلف السمع بين الأطفال السعوديين اتضح أن 70 طفلاً تتراوح أعمارهم من 14 شهر إلى 14 سنة مصابون بداء المقوسات ( التوكسوبلازما). ووجد من بين السبعين طفلاً عدد 49 مصابين بفقد عصب الإحساس السمعي .
كما أن إصابة العين بالتكسوبلازما يستحق الاهتمام وتكون التهاب الشبكية أكثر شيوعاً .

داء البروسيلات :
أعراض المرض في الإنسان :
تتمثل أعراض المرض في الإنسان على هيئة حمى متصلة أو غير منتظمة تسمم دموي ، ضعف أي مجهود يؤدي إلى الإرهاق. والعرق له رائحة مميزة أثناء الليل. والأعراض الشائعة تتمثل في ضعف جنسي عند الرجال ، إمساك ، صداع . والمرض له تأثير واضح على الجهاز العصبي محدثاً تهيجات عصبية واكتئاب .
سجلت نصف مليون حالة إصابة بالبروسيلا سنوياً. ويعتبر مدى انتشار العدوى بين الحيوانات الحاملة للميكروب مفتاحاً لوجود المرض في الإنسان . والعاملون المحتكين بالثروة الحيوانية يكونوا أكثر عرضة للإصابة بميكروب البروسيلا المجهضة . بينما الأشخاص الأكثر عرضه للإصابة بميكروب البروسيلا المخالطية المسبب للحمى المالطية (الحمى المتوجه أو حمى البحر المتوسط) أولئك الذين يعيشون في المناطق التي بها أعلى إصابة للخراف والماعز . سجلت أكثر حالات الإصابة في أمريكا الجنوبية ، الأرجنتين ، المكسيك ، بيرو ، دول البحر المتوسط ، إيران ومناطق الاتحاد السوفيتي السابق.
تحدث العدوى بطرق مختلفة عن طريق شرب ألبان الحيوانات المصابة . ويمكن حدوث العدوى عن طريق أكل الجبن الطازج.
والمرض في كثير من الأحيان يكون مرضاً مهنياً بمعنى إصابة العاملين كما تحدث العدوى بالمحتكين في مزارع الماشية ، المسالخ ، الجزارين والأطباء البيطريين . كما تحدث العدوى بملامسة الحيوانات بعد الولادة مباشرة أو بملامسة السائل المهبلي وكذلك ملامسة إفرازات وذبائح الحيوانات الحاملة للمرض . وفي بريطانيا وصف مرض البروسيلا كمرض صناعي ومعظم حالات الإصابة موجودة بين العاملين في المسالخ .
وفي مناطق القطب الشمالي سجلت حالات الإصابة بالبروسيلا نتيجة لعادة أكل اللحوم النيئة من الحيوانات المصابة .
الوقاية :
1- يجب أخذ الاحتياطات بتطبيق المعايير الصحية في المسالخ. يجب ارتداء قناع الوجه ليغطي الفم والأنف ، وارتداء عوينات لحماية العينين وارتداء قفازات على الأيدي. كما يجب تعقيم الأدوات المستخدمة تحت الضغط 121°م لمدة 15 دقيقة أو بالغليان في محلول الصودا الكاوية 2% لمدة 30 دقيقة .
2- استئصال المرض من الحيوانات الحاملة للمرض باستعمال اللقاحات يؤدي إلى نقص ملحوظ في إصابة الإنسان بالبروسيلا .
3- تعقيم الألبان يعتبر كافياً لتحطيم الميكروب المسبب للمرض .

الحويصلات المائية :
تصيب الحوصلات المائية الكبد ، الرئتين والأعضاء المختلفة من جسم الإنسان ، وكذلك تصيب الأبقار ، الجمال والخراف . ويعتبر الإنسان والماشية والخراف والجمال العائل الوسيط في دورة حياة الدودة القنفذية بينما تعيش الدودة القنفذية في العائل الأساسي وهو الكلب ، الذئب والثعلب .
ويحصل العدوى للعائل الوسيط عن أكل الأغذية الملوثة أو الماء الملوث ببراز الكلب المصاب والمحتوية على بويضات الطفيل. بينما تحدث عدوى الكلب عن طريق تناول الأحشاء المصابة والمحتوية على حوصلات خصبة .
في كل مناطق العالم التي يوجد فيها إصابة الإنسان كبيرة الانتشار بالمثل يتوقع ارتفاع معدل الإصابة في العوائل الوسيطة .
وقد لوحظ أن الحوصلة المائية في مسالخ مناطق عالية الإصابة في أمريكا تختلف من 20 إلى 95% في ذبائح الحيوانات. وفي مسالخ المناطق الريفية وجد معدل الإصابة بنسب كبيرة حيث تذبح الحيوانات كبيرة السن .
وفي منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية تم فحص عدد 88771 من ذبائح الأغنام والماعز خلال الفترة من مايو 1995 إلى نوفمبر 1996 وأتضح أن معدل الإصابة كان بنسبة 2.5% في الأغنام بينما وصلت إلى نسبة 5% في الماعز وثبت أن الحوصلات في الأعضاء المختلفة كانت كالتالي :
الكبد 58.85% ، الرئتين 8.25% ، القلب 0.96% / الأرباع 10.05% والأماكن الأخرى 21.87% .
ويعزو الخسارة الاقتصادية إلى مصادرة الأحشاء المصابة خاصة الكب . ففي نيوزيلندا تقدر الخسارة السنوية للأحشاء بمقدار 1.500.000 رطل ، وفي أورجواي تم مصادرة 60% من أكباد الأبقار نتيجة للإصابة . وفي منطقة المخروط الجنوبي لأمريكا الجنوبية تم مصادرة 2.5 مليون من أحشاء الماشية ، 3.5 مليون من أحشاء الخراف مسببة خسارة الاقتصادية تقدر قيمتها 6.3 مليون دولار في الأرجنتين ، 2.5 مليون دولار في شيلي .
وتعتبر سجلات العلميات الجراحية بالمستشفيات هي أكبر مصدر لمعرفة مدى إصابة الإنسان بالحوصلات المائية. وتعتبر الرئتان المكان الأكثر إصابة في الإنسان بعد الكبد . وفي نسبة ضئيلة من المرض تكون الحوصلة في أنسجة الأعضاء الأخرى . وتحدث إصابة العظام بنسبة 1% من الحالات مؤدية إلى نخر وكسر في العظام. كما تؤدي إلى شلل أو صمم أو عمى . ومعدل الوفيات نتيجة للإصابة لكل مليون من السكان عام 1973 كان 9.6 في أورجواي ، 5.8 في شيلي و 2.7 في الأرجنتين . بالإضافة إلى الخسارة الاقتصادية نتيجة لإصابة الحيوانات يجب الأخذ في الاعتبار تكاليف العناية الطيبة والجراحية للأشخاص المصابين بالحوصلات . فإقامة المصابين في المستشفيات للعلاج تستغرق مدة طويلة حوالي 7 أسابيع . وقدرت تكاليف المستشفى لأجراء عمليات جراحية للمصابين بدون مضاعفات حوالي 1.500 إلى 2.000 دولار أمريكي في كل من الأرجنتين وشيلي .
الوقاية :
1- من أهم الاحتياطات الواجب اتخاذها قطع دورة الحياة بين العائل الوسيط (ماشية ، خراف ...) والعائل الأساسي ( الإنسان) وذلك بمنع الكلاب من التغذية على أحشاء الحيوانات المصابة .
2- تعليم أهالي المناطق الريفية والخلوية بخطورة الحوصلات المائية والقواعد الصحية للتخلص من أحشاء اللحوم المصابة. وضمان الشروط لعمليات الذبح ومنع الكلاب من تناول الأحشاء النيئة كغذاء .
3- المحافظة على القواعد الصحية السليمة في إعداد وحفظ الأغذية من التلوث ببويضات الطفيل. وللحماية الشخصية للإنسان يجب تجنب الالتصاق الوثيق بالكلاب وغسل اليدين جيداً بعد ملامسة الكلاب . والتشخيص المبكر في الإنسان مهم لتجنب المضاعفات ولمنع انفجار الحوصلة في الأجزاء المختلفة من الجسم .
التلوث الإشعاعي
توجد اختلافات وتشابه بين الإشعاعات النشطة والملوثات الكيميائية. وثبات الملوثات الكيميائية تعتمد على طبيعتها. على سبيل المثال المعادن الثقيلة ثابتة وفي بعض الأحيان تمثل خطر دائماً بينما مركبات أخرى مثل معظم المبيدات ثابتة ويمكن أن تتحطم كيميائياً مع الوقت. الأهمية البيولوجية لأي شعاع نووي نشط يعتمد على تواجده الحيوي ( بمعنى دخوله بسهولة إلى الكائن الحي ) وكيف يزال بسرعة من جسم الكائن الحي ( يقاس ذلك بنصف 1% من الحيوي ) وذلك عكس المواد المشعة النشطة فجميع الإشعاعات النووية تتحلل طبيعياً ( تقاس بواسطة الزمن الطبيعي). توجد عدة شعاعاً نووية لها إنصاف أعمار طويلة جداً ( تقدر بآلاف السنين ) .
مراقبة مدى تلوث الأغذية بالإشعاعات النووية تعود إلي الخمسينيات ، واتسعت الأهمية لتشمل مراقبة مدى التلوث الناتج من المصادر الطبيعية مثل مصادر الكرة الأرضية وكذلك مراقبة التلوث الناتج من المصادر الصناعية مثل الصناعات النووية ، الاستخدامات الطبية للنشاط الإشعاعي ، اختبارات إلقاء القنابل النووية مثل حادثة وبندسكال النووي في غرب كمبيرا بالمملكة المتحدة في 10 أكتوبر عام 1957 مما أدى إلى تلوث الجو بكميات كبيرة من اليود –131 حيث وصل في الألبان إلى مستوى 3700 بيكريل/ لتر واتضح أن مساحة المنطقة التي تأثرت بالتلوث الإشعاعي النووي وصلت إلى حدود 500 كم ؛ وكذلك حادث تشرنوبيل الذي وقع في 26 أبريل عام 1986 غرب الاتحاد السوفيتي ونتج عن الحادث انبعاث الإشعاعات النووية إلى الجو التي شملت يود- 131 ، روثينيم – 103 ، روثينيم – 106 ، سيزيوم – 134 وسيزيوم – 137. وانتشرت الإشاعات النووية على مناطق الاتحاد السوفيتي وعلى بلاد أخرى ( معظم أوروبا) بينما انتشرت بكميات قليلة على مناطق نصف الكرة الشمالي . وأجريت برامج للإرشاد عن السيزيوم المشع في اللحوم ، ففي جنوب النرويج وجد أن اللحوم تحتوى على سيزيوم – 137 بزيادة وصلت إلى 70000 بيكريل/كجم لحم. كما قوبلت مشاكل أيضاً مع اللحوم في كل من تشيكوسلوفاكيا ، بولندا ويوغوسلافيا .


جدول يوضح مسالك الأغذية للنشاط الإشعاعي بالنسبة للإنسان
مسالك الغذاء الرئيسية نوع الإشعاع نصف العمر كيفية الإنتاج النويات الأساسية
جميع الأغذية بيتا 12.4 سنوات ن/أ تريتيم
جميع الأغذية بيتا 5.73 سنوات ن كربون –14
الألبان ، القشريات ، المنتجات الحيوانية بيتا 28.5 سنوات أ سترانشيوم –90
الرخويات بيتا – جاما 5.3 سنوات ن كوبالت - 60
المحاصيل ، الرخويات والأحشاء بيتا – جاما 1 سنة أ ريبوديوم –106
الألبان بيتا – جاما 60.1 سنوات ن يود –125
الألبان بيتا – جاما 15.7 x 610 سنوات أ يود 129
الألبان بيتا – جاما 8 أيام أ يود –131
الألبان ، الأسماك ، المحاريات والمنتجات الحيوانية بيتا – جاما 2.1 سنوات ن سيزيوم – 134
30.1 سنوات أ سيزيوم – 137
الأحشاء ، الرخويات بيتا – جاما 22 سنة ط رصاص - 120
الأحشاء ، الرخويات ألفا 84.74 سنة ط بولينيم – 238
الأحشاء ، الرخويات ألفا 25000 سنة ط بولينيم – 239
ن = منتجات نشطة أ = منتجات انشطارية ط = تحلل متسلسل طبيعي .
التسمم الغذائي بالسالمونيلا
الغذاء من أصل حيواني يكون مصدراً لعدوى الإنسان بميكروب السالمونيلا. والأغذية الأكثر تلوثاً بالميكروب هي لحوم الأبقار ، الدواجن ، البيض ، الألبان ومنتجاتهم . ومن العوامل الهامة التي تساهم في إصابة الإنسان عن طريق الغذاء الملوث تتمثل في طهي غير كاف للغذاء ، بطء تبريد الأغذية وإعادة تسخين غير كاف قبل الاستهلاك . ويتمثل أعراض التسمم في الإنسان على هيئة حدوث حمى فجائية ، آلم عضلي ، آلم في الرأس ، آلم في البطن ، غثيان ، قيء ، إسهال يكون الجفاف خطيراً .
ومسلك المرض حميد ، ويسترجع المصاب العافية في فترة تتراوح من يومين إلى 4 أيام. والأشخاص الذين في دور النقاهة يكونا حاملين للميكروب ليخرج مع البراز لفترة تتراوح من عدة أسابيع إلى أشهر وبذلك يكون براز الحاملين للميكروب مصدراً لتلوث البيئة .
وطبقاً للتقديرات تراوحت نسبة الإصابة في الولايات المتحدة سنوياً من 740.000 إلى 5.300.000 مصاب بينما عدد الحالات المسجلة في كل من الدانمارك 10 لكل 100.000 من السكان ، 4 لكل 100.000 في فنلندا ، 43 لكل 100.000 في السويد وفي ألمانيا تم تبليغ السلطات بعدد 33.215 حالة إصابة عام 1988 . ومن الصعب تقدير العدد الكلي لحالات الإصابة في الدول النامية وذلك يسبب نقص إحصائيات الأجهزة الوبائية عن هذه الإصابات .
الوقاية :
1) العمل على تقليل مدى انتشار السالمونيلا بين الحيوانات والإنسان .
2) تطبيق القوانين الصحية على الأشخاص المحتكين بالأغذية .
3) ضرورة إنشاء أجهزة وبائية في كل بلد بهدف تقدير خطورة المشكلة وتحديد مصدر الوباء وكذلك تصميم الطرق المناسبة لتقليل المخاطر .

ايمان nnn
02-07-12, 07:07 pm
بارك الله فيك اخى عودي على نقلك للموضوع المهم والفائدة الطيبة.......


.فى انتظار المزيد من كتاباتك الراقية


ايمان